الشيخ محمد هادي معرفة
269
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
ابن محمّد بن سيّار ، الأسترآباديّين ولم يُعلم وجه انتسابه إلى الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام والتفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ وهو من صنع أبي الفضل العبّاس بن محمّد العلويّ ، ونسب إلى القمّيّ من غير وجه وجيه وكتاب الاحتجاج المنسوب إلى الطبرسيّ ولم يعرف لحدّ الآن وكتاب سليم بن قيس الهلاليّ ، المدسوس فيه ، وغير ذلك من كتب لا اعتبار فيها ، فضلًا عن ضعف الإسناد أو الإرسال في أكثر الأحاديث التي ينقلها من هذه الكتب . وممّا يؤخذ على هذا التفسير أنّه يُسند القول في التفسير إلى الإمام المعصوم ، إسنادا رأسا ، في حين أنّه وجده في كتاب منسوب إليه صرفا ، مثلًا يقول : قال الإمام أبو محمّد العسكريّ في تفسير الآية كذا وكذا ، الأمر الذي ترفضه شريعة الاحتياط في الدين « 1 » . وهذا التفسير غير جامع للآيات ، وإنّما تعرّض لآيات جاء في ذيلها حديث ، ولو في شطر كلمة . ومن ثمّ فهو تفسير غير كامل ، فضلًا عن ضعف الأسانيد وإرسالها ، ووهن غالبيّة الكتب التي اعتمدها ، كما هو خال عن أيّ ترجيح أو تأويل ، عند مختلف الروايات ، ولدى تعارض بعضها مع بعض . منهجه في التفسير بدأ المؤلّف بمقدّمة يذكر فيها فضل العلم والمتعلّم ، وفضل القرآن ، وحديث الثقلين ، والنهي عن تفسير القرآن بالرأي ، وإنّ للقرآن ظاهرا وباطنا ، وأنّه مشتمل على أقسام من الكلام ، وما إلى ذلك . ويبدأ التفسير بعد المقدّمات بمطلع جاء في مقدّمة التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم القمّيّ ، من ذكر أنواع الآيات وصنوفها ، حسبما جاء في التفسير المنسوب إلى محمّد بن إبراهيم النعمانيّ ، وهي رسالة مجهولة النسب لم يُعرف مؤلّفها لحدّ الآن . وبعد ذلك يرد في تفسير الآيات حسب ترتيب السور فيذكر الآية أوّلًا ثمّ يعقّبها بما
--> ( 1 ) - . راجع - مثلًا - الجزء الأوّل ، ص 73 ، 79 ، 87 و 91 وهو كثير منتشر في الكتاب .